سورة الأنعام
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
[ الأنعام : 1 ] .
أنظر المائدة : 60 من الأمالي ، 2 : 157 .
-
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
[ الأنعام : 2 ] .
اعلم أن الأجل هو الوقت ، والوقت هو الحادث الّذي تعلق حدوث غيره به ، فنجعل طلوع الشمس وقتا لقدوم زيد إذا كان المخاطب يعلم طلوع الشمس ولا يعلم متى يقدم زيد ، فمتى كان عالما بقدوم زيد وغير عالم بطلوع الشمس جاز أن يوقّت طلوع الشمس بقدوم زيد .
وقد يمكن التوقيت بما يجري مجرى الحادث وان لم يكن حادثا على الحقيقة ، مثل أن نقول : يدخل زيد الدار عند تلف حياة عمرو ؛ لأن طلب الحياة متجدّدة يجري مجرى الحادث ، ولأجل المراعاة في الوقت أن يكون حادثا أو ما جرى مجرى الحادث لم يجز التوقيت بالقديم تعالى ولا بالباقيات .
وأجل الدين هو الوقت الّذي يحل فيه الدين ويستحقّ عنده ، وأجل الموت هو الوقت الّذي يقع فيه الموت [ وكذلك أجل القتيل هو وقت القتل ، فكما لا وقت لموته إلّا وقت واحد - وهو الوقت الّذي حدث فيه الموت - ] « 1 » فكذلك الأجل لموته إلّا ما وقع موته فيه ، والقتل في هذا الباب بمنزلة الموت .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ .