تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
سمّي قبل الدباغ فينبغي أن يكون حظر التصرّف فيه لاحقا به . . . « 1 » . [ الثاني : انظر الأعراف : 157 من الناصريات : 67 ] . -
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
[ المائدة : 4 ] . [ فيها أمران : الأوّل : ] وممّا انفردت به الإمامية الآن وإن وافقها في ذلك قول أقوام حكي قديما ، القول : بأنّ الصيد لا يصحّ إلّا بالكلاب المعلّمة دون الجوارح كلّها من الطيور وذوات الأربع ، كالصقر والبازي والشاهين وما أشبههن من ذوات الأربع ، كعناق الأرض والفهد وما جرى مجراهما ، ولا يحلّ عندهم أكل ما قتله غير الكلب المعلّم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك « 2 » وأجروا كلّ ما علم من الجوارح من الطيور وذوات الأربع مجرى الكلاب في هذا الحكم . وذكر أبو بكر أحمد بن علي الرازي الفقيه في كتابه المعروف « بأحكام القرآن » عن نافع قال : وجدت في كتاب لعلي بن أبي طالب عليه السّلام قال : لا يصلح أكل ما قتلته البزاة « 3 » . وروي أيضا عن ابن جريح عن نافع قال : قال عبد اللّه بن عمر ما أمسك من الطير البزاة وغيرهما فما أدركت ذكاته فذكّيته فهو لك ، وإلّا فلا تطعمه « 4 » . وروى سلمة بن علقمة عن نافع : أنّ عليا عليه السّلام كره ما قتلته الصقور « 5 » . وروي عن مجاهد أنّه كان يكره صيد الطير ويقول :
مُكَلِّبِينَ
إنّما هي الكلاب خاصة « 6 » . وذكر أبو بكر الرازي أنّ بعض العلماء حمل مكلّبين على
هامش
( 1 ) الانتصار : 12 وأيضا : 206 وراجع أيضا الناصريات : 101 . ( 2 ) أحكام القرآن ( للجصّاص ) ، 2 : 313 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) أحكام القرآن ( للجصّاص ) ، 2 : 313 . ( 5 ) نفس المصدر . ( 6 ) نفس المصدر .