الظاهر : الأولى أن يكون عبارة عمّا أمكن أن يعرف المراد به ، ولا معنى لاشتراط الاحتمال أو التقارب على ما اشترطه قوم ، فقد يطلق هذا الاسم مع فقد الاحتمال » .
وبعد هذا التمهيد سنعمد إلى بحث إجمالي في المنهج التفسيري للسيّد المرتضى .
المنهج التفسيري للسيّد المرتضى
سنشير في هذا الفصل إلى خمسة خصائص لمنهجه وهذه الخصائص هي كالتالي :
1 - التفسير العقلي ؛
2 - تفسير القرآن بالقرآن ؛
3 - الدلالة السياقيّة ؛
4 - الاحتجاج بالقراءات ؛
5 - الشاهد الشعري ؛
فباستثناء البحث الأوّل ( التفسير العقليّ ) فقد تمّ نقل البحوث المذكورة من كتاب قيّم هو : « الدلالة القرآنية عند الشريف المرتضى وهو من تأليف الأستاذ الدكتور حامد كاظم عبّاس » .
والملاحظة الّتي ينبغي ذكرها هنا هي أن البحث في التفسير الروائي قد ادخل ضمن بحث التفسير العقلي وتفسير القرآن بالقرآن ؛ لارتباطه الوثيق معهما .
1 - التفسير العقلي
لقد ذكرنا في ما مضى عبارات أوردها السيّد المرتضى وهي تدلّ على اهتمام المدرسة البغدادية بالمصادر المؤدية إلى العلم في المباحث العلميّة ، ولأنّ حكم العقل من منظار المدرسة يمثل الحجر الأساس للمصادر الأخرى « 1 » ، وقد أولته اهتماما بالغا .
هامش
( 1 ) قد يتمسّك بكلام الشيخ المفيد في أوائل المقالات لردّ ما قلناه : قال الشيخ المفيد :
« القول في أن العقل لا ينفكّ عن سمع وأن التكليف لا يصحّ إلّا بالرسل عليه السّلام .
واتّفقت الإماميّة على أن العقل محتاج في عمله ونتائجه إلى السمع وأنه غير منفكّ عن سمع ينبه -