وزوجته ، والذمّي والمسلم . وشرط قوم من فقهاء أصحابنا في هذا الموضع شرطا ، وهو أن يكون الفضل مع الوالد ، إلّا أن يكون له وارث أو عليه دين .
وكذلك قالوا : إنّه لا ربا بين العبد وسيده إذا كان لا شريك له فيه ، وإن كان له شريك حرم الربا بينهما . وكذلك العبد المأذون له في التجارة ، حرم الربا بينه وبين سيده إذا كان العبد قد استدان مالا عليه .
وعوّلوا في ذلك على ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله : ليس بين الرجل وبين ولده ربا ، وليس بين السيد وبين عبده ربا « 1 » . ورووا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ليس بين المسلم وبين الذمّي ربا ، ولا بين المرأة وزوجها « 2 » . وأمّا العبد وسيده فلا شبهة في انتفاء الربا بينهما .
ويوافقنا على ذلك أبو حنيفة وأصحابه والثوري والليث والحسن بن صالح ابن حيّ والشافعي . ويخالف مالك الجماعة في هذه المسألة ؛ لأنّ مالك يذهب إلى أنّ العبد يملك ما في يده مع الرقّ ، والجماعة التي ذكرناها تذهب إلى أن الرقّ يمنع من الملك ، وهو الصحيح .
وإذا كان ما في يد العبد ملكا لمولاه لم يدخل الربا بينهما ؛ لأنّ المالين في الحكم مال واحد والمالك واحد ، ولهذا يتعب « 3 » حكم المأذون له في التجارة ، يتعلق على « 4 » الغرماء بما في يده ، وكذلك يتغيّر في هذا الحكم حال العبد بين شريكين ، فالشبهة في انتفاء الربا بين العبد وسيده مرتفعة .
وإنّما الكلام في باقي المسائل التي ذكرناها ، فالأمر فيها مشكل .
والذي يقوى في نفسي أنّ الربا محرم بين الوالد وولده والزوج وزوجته والذمي والمسلم ، كتحريمه بين غريبين .
فأمّا الأخبار التي وردت وفي ظاهرها أنّه لا رباء في هذه المواضع ، إذا جاز العمل بها جاز أن نحملها على تغليظ تحريم الربا في هذه المواضع ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 436 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 437 ح 5 .
( 3 ) ظ : يتغير .
( 4 ) ظ : ويتعلق حق الغرماء بما في يده .