بن الصامت وقيل : خولة بنت ثعلبة ، ظاهر منها زوجها ، وقال لها : أنت عليّ كظهر أمّي . وكان هذا اللفظ ممّا يطلق به الجاهليّة زوجاتهم ، فأتت المرأة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فشكت حالها ، فأنزل اللّه تعالى كفّارة الظهار .
ومن ذلك قوله مخبرا عمّن انهزم من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في يوم أحد عنه وولي عن نصرته :
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
« 1 » والرواية واردة في هذه القصّة بما يطابق التنزيل .
ومن ذلك قوله تعالى :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 )
« 2 » ، وجاءت الأخبار بأن بعض الصحابة قال في ذلك اليوم : لم تغلب من قلّة ، وهو الّذي عني بقوله تعالى :
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
وروي أن الناس جميعا تفرّقوا عنه وأسلموه ، ولم يثبت معه غير أمير المؤمنين عليه السّلام والعبّاس بن عبد المطّلب ونفر من بني هاشم .
ومن ذلك قوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 3 » وجاءت الاخبار بأن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يخطب يوم الجمعة على المنبر إذ أقبلت إبل لدحية الكلبي وعليها تجارة له ومعها من يضرب بالطبل ، فتفرّق الناس عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الإبل لينظروا إليها ، ولم يبق إلّا عدّة قليلة ، فنزلت الآية المذكورة .
ومن ذلك قوله تعالى :
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » وجاءت الرواية بأن قائل ما حكي في الآية عبد اللّه بن أبي سلول .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 153 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآيتان : 25 - 26 .
( 3 ) سورة الجمعة ، الآية : 11 .
( 4 ) سورة المنافقون ، الآية : 8 .