لازدهار ونموّ أناس مستعدين . فهذه المدينة يمكن اعتبارها عاملا مستقلّا ومهمّا في مسير تكوين شخصيّة السيّد المرتضى .
3 - لقد كان لأساتذة ومعلّمي السيّد المرتضى الّذين كانوا يعتبرون أساطين في العلم الركيزة المهمّة الأخرى في تعالي شخصيّة السيّد المرتضى ومن أبرز هؤلاء يمكن الإشارة إلى :
أ - شيوخه في الأدب العربي :
1 ) أبو عليّ النحوي :
هو أبو عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار ، أحد ائمّة العربية ولد بفسا من أرض فارس ، وقدم بغداد فاستوطنها ، أخذ من علماء النحو ، وعلّت منزلته في النحو حتّى قال قوم من تلامذته : هو فوق مبرد وأعلم « 1 » كما أقام بحلب عند سيف الدولة مدّة ، وجرت بينه وبين أبي الطيب المتنبي مجالس « 2 » وقد صنّف كتبا لم يسبق إلى مثلها منها : كتاب التذكرة ، والإيضاح ، والمقصور والممدود ، والحجّة في القرءات « 3 » . وقد ذكره السيّد المرتضى في موضعين من كتبه . وذكر صاحب رياض العلماء أنه من شيوخ المرتضى في النحو « 4 » توفّي سنة 337 .
2 ) المرزباني :
أبو عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد « 5 » ، أصله من خراسان « 6 » بغدادي المولد « 7 » ، راوية صادق اللهجة ، واسع المعرفة بالروايات كثير السماع « 8 » . روي عن البغوي ، وابن دريد ، وأبي بكر بن داود السجستاني ، وآخرين « 9 » . وكان أبو علي النحوي يقول : هو من محاسن الدنيا « 10 » . وله من
هامش
( 1 ) أنباه الرواة ، 1 : 273 .
( 2 ) شذرات الذهب ، 3 : 88 .
( 3 ) أنباه الرواة ، 1 : 273 .
( 4 ) رياض العلماء ، 1 : 53 .
( 5 ) الفهرست ( لابن النديم ) : 146 .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) مرآة الجنان ، 22 : 418 .
( 8 ) الفهرست ( لابن النديم ) : 146 .
( 9 ) البداية والنهاية ، 11 : 314 .
( 10 ) نفس المصدر .