سورة الطلاق
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً )
أن ذلك يدل على أن الرجعة هو الذي يحدثها ؟ وجوابنا أنه تعالى لم يفسر الأمر والمراد عندنا الشهوة ومحبة القلب اللذان يدعوانه إلى الرجعة ويغتم لأجلهما بما فعل من الطلاق وقوله تعالى من بعد
( قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً )
وقد تقدم ذكر المعنى وأن المراد حكمه في هذه الأمور وقوله تعالى
( وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ )
المراد به من ضيّق عليه رزقه أمره بأن لا يبسط يده إلى ما لا يحلّ له بل ينفق مما آتاه من الخيرات .
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً )
كيف يصح ذلك وفي الناس من لا يجد اليسر بعد العسر ؟ وجوابنا أنه لا أحد ممّن ضيّق عليه اللّه تعالى إلا ويؤتيه يسرا بعد عسر من جهة أرزاق الدنيا أو من جهة ثواب الآخرة إذا صبر واحتسب .