تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فكشف لها الغطاء فنظرت إلى بيتها في الجنة ، فوافق ذلك حضور فرعون ، فضحكت حين رأت بيتها في الجنة ، فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها ، فعذبها وهي تضحك وقبض روحها . وقولها :
وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
فيه قولان : أحدهما : الشرك . الثاني : الجماع ، قاله ابن عباس .
وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 56 » فيهم قولان : أحدهما : أنهم أهل مصر ، قاله الكلبي . الثاني : القبط ، قاله مقاتل .
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
قال المفسرون : إنه أراد بالفرج الجيب لأنه قال
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
وجبريل إنما نفخ في جيبها ، ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها .
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن « كلمات
رَبِّها »
الإنجيل ، و
« كُتُبِهِ »
التوراة والزبور . الثاني : أن « كلمات
رَبِّها »
قول جبريل حين نزل عليها
إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
،
وَكُتُبِهِ
الإنجيل الذي أنزله من السماء ، قاله الكلبي . الثالث : أن « كلمات
رَبِّها »
عيسى ، و
« كُتُبِهِ »
الإنجيل ، قاله مقاتل .
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
أي من المطيعين في التصديق . الثاني : من المطيعين في العبادة .
هامش
فقالب : « ربّ ابن لي عندك بيتا في الجنة فكشف لها عن بيتها في الجنة » . قلت وصححه الحافظ في المطالب ( 3 / 390 ) وبنحوه رواه ابن جرير ( 28 / 571 ) سليمان . ( 56 ) قال العلامة الألوسي ( 28 / 164 ) « وفي الآية دليل على أن الاستعاذة باللّه تعالى والالتجاء إليه عزّ وجل ومسألة الخلاص منه تعالى عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء وهو في القرآن كثير . ا ه .