تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
فيهم خمسة أقاويل : أحدها : أنهم الأنبياء ، قاله قتادة وسفيان . الثاني : أبو بكر وعمر ، قال الضحاك وعكرمة : لأنهما كانا أبوي عائشة وحفصة وقد كانا عونا له عليهما . الثالث : أنه عليّ « 46 » . الرابع : أنهم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله السدي . الخامس : أنهم الملائكة ، قاله ابن زيد . ويحتمل سادسا : أن صالح المؤمنين من وقى دينه بدنياه .
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
يعني أعوانا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويحتمل تحقيق تأويله وجها ثانيا : أنهم المستظهر بهم عند الحاجة إليهم .
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
أما نساؤه فخير نساء الأمّة . وفي قوله
خَيْراً مِنْكُنَّ
ثلاثة أوجه : أحدها : يعني أطوع منكن . والثاني : أحب إليه منكن . والثالث : خيرا منكن في الدنيا ، قاله السدي .
مُسْلِماتٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني مخلصات ، قاله ابن جبير ونرى ألا يستبيح الرسول إلا مسلمة . الثاني : يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيرا ، قاله السدي . الثالث : معناه مسلمات لأمر اللّه وأمر رسوله ، حكاه ابن كامل .
مُؤْمِناتٍ
يعني مصدقات بما أمرن به ونهين عنه .
قانِتاتٍ
فيه وجهان : أحدهما : مطيعات . الثاني : راجعات عما يكرهه اللّه إلى ما يحبه .
هامش
( 46 ) قال العلامة الألوسي ( 28 / 154 ) وأنا أقول العموم أولى وهما [ أبو بكر وعمر ] وكذا علي كرم اللّه وجهه يدخلان دخولا أدبيا .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 41 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود