وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
فيهم خمسة أقاويل :
أحدها : أنهم الأنبياء ، قاله قتادة وسفيان .
الثاني : أبو بكر وعمر ، قال الضحاك وعكرمة : لأنهما كانا أبوي عائشة وحفصة وقد كانا عونا له عليهما .
الثالث : أنه عليّ « 46 » .
الرابع : أنهم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله السدي .
الخامس : أنهم الملائكة ، قاله ابن زيد .
ويحتمل سادسا : أن صالح المؤمنين من وقى دينه بدنياه .
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
يعني أعوانا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويحتمل تحقيق تأويله وجها ثانيا : أنهم المستظهر بهم عند الحاجة إليهم .
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
أما نساؤه فخير نساء الأمّة .
وفي قوله
خَيْراً مِنْكُنَّ
ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني أطوع منكن .
والثاني : أحب إليه منكن .
والثالث : خيرا منكن في الدنيا ، قاله السدي .
مُسْلِماتٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني مخلصات ، قاله ابن جبير ونرى ألا يستبيح الرسول إلا مسلمة .
الثاني : يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيرا ، قاله السدي .
الثالث : معناه مسلمات لأمر اللّه وأمر رسوله ، حكاه ابن كامل .
مُؤْمِناتٍ
يعني مصدقات بما أمرن به ونهين عنه .
قانِتاتٍ
فيه وجهان :
أحدهما : مطيعات .
الثاني : راجعات عما يكرهه اللّه إلى ما يحبه .
هامش
( 46 ) قال العلامة الألوسي ( 28 / 154 ) وأنا أقول العموم أولى وهما [ أبو بكر وعمر ] وكذا علي كرم اللّه وجهه يدخلان دخولا أدبيا .