الثالث : تنتظر أمر ربها ، قاله عكرمة « 201 » .
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
فيه وجهان :
أحدهما : كالحة ، قاله قتادة .
الثاني : متغيرة ، قاله السدي .
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن الفاقرة الداهية ، قاله مجاهد .
الثاني : الشر ، قاله قتادة .
الثالث : الهلاك ، قاله السدي .
الرابع : دخول النار ، قاله ابن زيد .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 26 إلى 40 ]
كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 )
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 )
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
يعني بلوغ الروح عند موته إلى التراقي ، وهي أعلى الصدر ، واحدها ترقوة .
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : قال أهله : من راق يرقيه بالرّقى وأسماء اللّه الحسنى ، قاله ابن عباس .
الثاني : من طبيب شاف ، قاله أبو قلابة ، قال الشاعر « 202 » :
هامش
إلى ابن عمر فقد قال القرطبي ( 19 / 108 ) حكاه أي القول الماوردي عن ابن عمر وعكرمة أيضا وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده « قلت كذا القول الثاني ليس بصحيح وقد ثبت عن عكرمة خلافه كما سيأتي راجع فتح القدير ( 5 / 338 ) وروح المعاني ( 29 / 144 ، 145 ) والطبري ( 29 / 392 ، 393 ) وابن كثير ( 4 / 450 ) وبعد هذا فإن القول الأول الذي ذكره المؤلف هنا هو الصواب وما عليه الجمهور وما دونه فخطأ مرذول .
( 201 ) وقد روى الطبري ( 29 / 192 ) عن عكرمة قال « تنظر إلى ربها نظرا راجع التعليق السابق » .
( 202 ) القرطبي ( 19 / 111 ) فتح القدير ( 5 / 341 ) .