تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
نفسي بيده لو ابتدرتموها حتى لا يبقى معي أحد لسال الوادي بكم نارا ، وإنما قال تعالى :
انْفَضُّوا إِلَيْها
ولم يقل إليهما ، لأن غالب انفضاضهم كان للتجارة دون اللهو . وقال الأخفش : في الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا ، وكذلك قرأ ابن مسعود . وفي
انْفَضُّوا
وجهان : أحدهما : ذهبوا . الثاني : تفرقوا . فمن جعل معناه ذهبوا أراد التجارة ، ومن جعل معناه تفرقوا أراد عن الخطبة وهذا أفصح الوجهين ، قاله قطرب ، ومنه قول الشاعر :
انفض جمعهم عن كل نائرة * تبقى وتدنس عرض الواجم الشبم
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
يحتمل وجهين : أحدهما : ما عند اللّه من ثواب صلاتكم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم . الثاني : ما عند اللّه من رزقكم الذي قسمت لكم خير مما أصبتموه بانفضاضكم من لهوكم وتجارتكم .
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
يحتمل وجهين : أحدهما : أن اللّه سبحانه خير من رزق وأعطى . الثاني : ورزق اللّه خير الأرزاق .
هامش
ونسبه لعبد بن حميد السيوطي في الدر ( 8 / 1067 ) وورد من مرسل الحسن أيضا ونسبه السيوطي في الدر ( 8 / 116 ) لعبد بن حميد .