الثاني : هلم لك ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ، وأنشد أبو عمرو بن العلاء : « 36 » :
أبلغ أمير المؤمنين * أخا العراق إذا أتيتا
أن العراق وأهله * عنق إليك ، فهيت هيتا
وهذا تأويل من قرأ هيت لك بفتح الهاء وهي أصح وأفصح ، قال طرفة بن العبد « 37 » :
ليس قومي بالأبعدين إذا ما * قال داع من العشيرة : هيتا
ثم اختلف قائلوا هذا التأويل في الكلمة فحكى عطية عن ابن عباس أن
هَيْتَ لَكَ
كلمة بالقبطية معناها هلم لك ، وقال مجاهد بل هي كلمة عربية هذا معناها وقال الحسن : هي كلمة سريانية .
قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ
أي أعوذ بالله .
وفي
إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ
وجهان :
أحدهما : إن اللّه ربي أحسن مثواي فلا أعصيه ، قاله الزجاج .
الثاني : أنه أراد العزيز إظفير إنه ربي أي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه . قاله مجاهد وابن إسحاق والسدي .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 24 ]
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
أما همها به ففيه قولان :
أحدهما : أنه كان همّ شهوة .
الثاني : أنها استلقت له وتهيأت لمواقعته .
وأما همّه بها ففيه ستة أقاويل :
هامش
( 36 ) مجاز القرآن ( 1 / 300 ) والطبري ( 16 / 20 ) واللسان ( هيت ) و ( عنق ) وفي اللسان سلم إليك .
( 37 ) أورده الطبري ( 16 / 30 ) والشطر الثاني منه :
قال داع من العشيرة هيت .