قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الكتاب حق .
والثاني : أن فيه ذكر الحق .
والثالث : أنك به أحق .
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
يحتمل وجهين :
أحدهما : بما أعلمك اللّه أنه حق .
والثاني : بما يؤديك اجتهادك إليه أنه حق .
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
أي مخاصما عنهم ، وهذه الآية نزلت في طعمة بن أبيرق ، واختلف في سبب نزولها فيه ، فقال السدي : كان قد أودع درعا وطعاما فجحده ولم تقم عليه بينه ، فهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالدفع عنه ، فبين اللّه تعالى أمره .
وقال الحسن : إنه كان سرق درعا وطعاما فأنكره واتهم غيره وألقاه في منزله ، وأعانه قوم من الأنصار ، وخاصم النبي صلى اللّه عليه وسلم عنه أو همّ بذلك ، فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية إلى قوله :
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
يعني الذي اتهمه السارق وألقى عليه السرقة .
وقيل : إنه كان رجلا من اليهود يقال له يزيد بن السمق .