قوله تعالى :
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
.
في المراغم خمسة تأويلات :
أحدها : أنه المتحوّل من أرض إلى أرض ، وهذا قول ابن عباس والضحاك . ومنه قول نابغة بني جعدة :
كطود يلاذ بأركانه . . . * عزيز المراغم والمطلب « 469 »
والثاني : مطلب المعيشة ، وهو قول السدي ، ومنه قول الشاعر :
إلى بلد غير داني المحل . . . * بعيد المراغم والمطلب
والثالث : أن المراغم المهاجر ، وهو قول ابن زيد :
والرابع : يعني بالمراغم مندوحة « * » عما يكره .
والخامس : أن يجد ما يرغمهم به ، لأن كل من شخص عن قومه رغبة عنهم فقد أرغمهم ، وهذا قول بعض البصريين . وأصل ذلك الرغم وهو الذل .
والرّغام : التراب لأنه ذليل ، والرّغام بضم الراء ما يسيل من الأنف .
وفي قوله تعالى :
وَسَعَةً
ثلاثة تأويلات :
أحدها : سعة في الرزق وهو قول ابن عباس .
والثاني : يعني من الضلالة إلى الهدى ومن العيلة إلى الغنى ، وهو قول قتادة .
والثالث : سعة في إظهار الدين .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 101 ]
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 )
قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
أي سرتم ، لأنه يضرب الأرض
هامش
( 469 ) ديوانه ( 22 ) ومجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 138 ) واللسان مادة ( رغم ) وفي هذه المصادر « عزيز المراغم والمهرب » بدلا من « والمطلب » وقد أورده الطبري هكذا موافقا للمصادر .
( * ) هكذا بالأصول وفي تفسير ابن عطية والقرطبي المتزحزح عما يكره .