تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
قوله تعالى :
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
. في المراغم خمسة تأويلات : أحدها : أنه المتحوّل من أرض إلى أرض ، وهذا قول ابن عباس والضحاك . ومنه قول نابغة بني جعدة :
كطود يلاذ بأركانه . . . * عزيز المراغم والمطلب « 469 »
والثاني : مطلب المعيشة ، وهو قول السدي ، ومنه قول الشاعر :
إلى بلد غير داني المحل . . . * بعيد المراغم والمطلب
والثالث : أن المراغم المهاجر ، وهو قول ابن زيد : والرابع : يعني بالمراغم مندوحة « * » عما يكره . والخامس : أن يجد ما يرغمهم به ، لأن كل من شخص عن قومه رغبة عنهم فقد أرغمهم ، وهذا قول بعض البصريين . وأصل ذلك الرغم وهو الذل . والرّغام : التراب لأنه ذليل ، والرّغام بضم الراء ما يسيل من الأنف . وفي قوله تعالى :
وَسَعَةً
ثلاثة تأويلات : أحدها : سعة في الرزق وهو قول ابن عباس . والثاني : يعني من الضلالة إلى الهدى ومن العيلة إلى الغنى ، وهو قول قتادة . والثالث : سعة في إظهار الدين .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 101 ]

وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 ) قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
أي سرتم ، لأنه يضرب الأرض
هامش
( 469 ) ديوانه ( 22 ) ومجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 138 ) واللسان مادة ( رغم ) وفي هذه المصادر « عزيز المراغم والمهرب » بدلا من « والمطلب » وقد أورده الطبري هكذا موافقا للمصادر . ( * ) هكذا بالأصول وفي تفسير ابن عطية والقرطبي المتزحزح عما يكره .