فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
اختلفوا في المراد بالاعتزال على ثلاثة أقاويل :
أحدها : اعتزل جميع بدنها أن يباشره بشيء من بدنه ، وهذا قول عبيدة السلماني .
والثاني : ما بين السرة والركبة ، وهذا قول شريح .
والثالث : الفرج ، وهذا قول عائشة وميمونة وحفصة وجمهور المفسرين .
ثم قال تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
فيه قراءتان :
إحداهما : التخفيف وضم الهاء ، وهي قراءة الجمهور ، ومعناه بانقطاع الدم ، وهو قول مجاهد وعكرمة .
والثانية : بالتشديد وفتح الهاء ، قرأ بها حمزة ، والكسائي ، وعاصم ، وفي رواية أبي بكر عنه ، ومعناها حتى تغتسل .
ثم قال تعالى :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ
يعني بالماء ، فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : معناه إذا اغتسلن وهو قول ابن عباس وعكرمة والحسن .
والثاني : الوضوء ، وهو قول مجاهد ، وطاوس .
والثالث : غسل الفرج .
وفي قوله تعالى :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
أربعة تأويلات :
أحدها : القبل الذي نهى عنه في حال الحيض ، وهو قول ابن عباس .
الثاني : فأتوهن من قبل طهرهن ، لا من قبل حيضهن ، وهذا قول عكرمة ، وقتادة .
والثالث : فأتوا النساء من قبل النكاح ، لا من قبل الفجور ، وهذا قول محمد ابن الحنفية .
والرابع : من حيث أحل لكم ، فلا تقربوهن محرمات ، ولا صائمات ولا معتكفات ، وهذا قول الأصم .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
فيه ثلاثة تأويلات :