أسماء القرآن
سمى اللّه القرآن في كتابه بأربعة أسماء :
أحدها : القرآن ، قال اللّه عزّ وجل :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
.
والثاني : الفرقان قال اللّه تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
.
والثالث : الكتاب قال اللّه تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
.
والرابع : الذكر قال اللّه تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
.
فأمّا تسميته بالقرآن ففيه تأويلان :
أحدهما : وهو قول عبد اللّه بن عباس « 1 » ، مصدر من قولك قرأت أي بيّنت ، استشهادا بقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
يعني إذا بيّنّاه فاعمل به .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو العباس ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ القرآن على أبي ، عمر ، عثمان ، علي وأبي ذر وغيرهم ، ومن تلاميذه : مجاهد ، سعيد بن جبير ، والأعرج وغيرهم ، دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له فقال : « اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين » ومناقبه رضي اللّه عنه كثيرة . توفي بالطائف سنة ثمان وستين ، وصلى عليه محمد بن الحنفية وقال : اليوم مات رباني الأمة وقد كف بصره في أواخر عمره رضي اللّه عنه . انظر : -
طبقات ابن سعد ( 2 / 365 ) ، تاريخ البخاري الكبير ( 5 / 3 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 314 ) الاستيعاب ( 2 / 350 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 295 ) ، الإصابة ( 2 / 330 ) وغيرها كثير .