قوله :
« وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً »
: يسمعون سلامه عليهم بلا واسطة ، ويتجلّى لهم ليروه من غير تكلف نقل ، ولا تحمل قطع مسافة « 1 » ويقال
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 2 » : اليوم يحضر العبد بيته لأداء العبادة ، وينقل أقدامه إلى المساجد ، وغدا يجازيهم بأن يكفيهم قطع المسافة ، فهم على أرائكهم - في مستقرّ عزّهم - يسمعون كلام اللّه ، وينظرون إلى اللّه .
قوله :
« بِما صَبَرُوا »
أي صبروا عمّا نهوا عنه ، وصبروا على الأحكام التي أجراها عليهم بترك اختيارهم ، وحسن الرضا بتقديره .
قوله جل ذكره :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 76 ]
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 )
مقيمين لا يبرحون منازلهم « 3 » ، وفي أحوالهم حسن مستقرهم مستقرا ، وحسن مقامهم مقاما .
قوله جل ذكره :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 77 ]
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
لولا عبادتكم الأصنام ودعاؤكم إياها باستحقاق العبادة وتسميتكم لها آلهة . . متى كان يخلدكم في النار ؟ .
ويقال لولا تضرعكم ودعاؤكم بوصف الابتهال لأدام بكم البلاء ، ولكن لما أخذتم في الاستكانة والدعاء ، وتضرّعتم رحمكم وكشف الضرّ عنكم .
پاورقی
( 1 ) يضاف هذا الكلام إلى رأى القشيري في موضوع الرؤية في الآخرة
( 2 ) آية : 60 سورة الرحمن .
( 3 ) يضاف هذا الكلام إلى رأى القشيري في تأبيد تنعم أهل الجنة .