ألم ينته إليهم خبر القرون الماضية ، ونبأ الأمم الخالية كيف دمّرنا عليهم جمعهم ، وكيف بدّدنا شملهم ؟ قضينا فيهم بالعدل ، وحكمنا باستئصال الكلّ ، فلم يبق منهم نافخ نار ، ولم يحصلوا إلّا على عار وشنار .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 71 ]
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 )
يعين « 1 » بعضهم بعضا على الطاعات ، ويتواصون بينهم بترك المحظورات ؛ فتحابّهم في اللّه ، وقيامهم بحقّ اللّه ، وصحبتهم للّه ، وعداوتهم لأجل اللّه ؛ تركوا حظوظهم لحقّ اللّه ، وآثروا على هواهم رضاء اللّه . أولئك الذين عصمهم اللّه في الحال ، وسيرحمهم في المال .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 72 ]
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 )
وعدهم جميعا الجنة ، ومساكن طيبة ، ولا يطيب المسكن إلا برؤية المحبوب ، وكلّ محب يطيب مسكنه برؤية محبوبه ، ولكنهم مختلفون في الهمم ؛ فمن مربوط بحظّ مردود إلى الخلق ، ومن مجذوب بحقّ موصول بالحق ، وفي الجملة الأمر كما يقال :
هامش
( 1 ) وردت ( يعنى ) وهي خطأ في النسخ .