فيضع علامة مميزة على آخر كلمة في المتن بدأ بعدها السقوط ويضع العلامة نفسها في الهامش فوق الكلمة أو العبارة الساقطة ، فإذا تكرر السقوط في الصفحة الواحدة ميّز كل موضع وكل مستدرك بعلامة مباينة . كذلك فإنه كان يضع علامة خاصة عندما يعيد كتابة كلمة أو عبارة أو سطر بدون داع حتى يلفت نظر القارئ إلى ما وقع فيه من سهو .
ولم يحدث أن وضع الناسخ ترجمة فارسية لكلمة داخل المتن بل كان يكتب الترجمة أسفل نظيرها ، اللهم إلا في حالة واحدة داخل شاهد شعري :
آن كه شاد شود در عطا دادن ومعناها : أصبح حينئذ مسرورا بالعطاء .
ونستبعد أن القشيري يفعل ذلك ، فعلى الرغم من إتقانه للغة الفارسية إلا أنه حرص فيما نعرف له من مصنفات أن يكتب بالعربية خالصة .
ويبدو أن النسخة أتيح لها أن تراجع ذات مرة ، فهناك تصحيحات مختلفة في رسم الكتابة موجودة في الهامش في أماكن مقابلة لموضع التصحيح في المتن . ومن أمثلة ذلك ما جاء في الورقة 350 أول سورة الإسراء ( وتوحّد بعلو قعونه ) تصحح في المراجعة ( وتوحّد بعلو نعوته ) .
وفي الورقة 361 ( لبلاء أو شدة يقاليها ) تصحح في الهامش ( لبلاء أو شدة يقاسيها ) .
وفي الورقة 372 جاء في سياق وصف الدنيا ( نعمها مشوقة بنقمتها تصحح في المراجعة ( نعمها مشوبة بنقمها ) .
وقد كنا نحكّم الدقة عند الاستفادة من هذه المراجعة لأننا نفترض أنها قد تكون نوعا من الاجتهاد الشخصي وليست تصويبا على نسخه أفضل .
بقي شئ هام جدا ، وهو توضيح موقفنا من أخطاء الناسخ ، ويمكن أن نقول إننا اتخذنا منها ثلاثة مواقف .
( ا ) موقفا نجد فيه الخطأ مؤكّدا ويتجلى ذلك عند كتابة بعض الآيات الكريمة حيث تسقط كلمة أو حرف أو تزيد كلمة أو حرف ، فنصلح هذا الخطأ .
لطائف الإشارات — صفحة 20
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٢٠