بدّ من ذكر الآخر ، وفي أن لم يذكر الآخر دلالة على أنه من ظننت التي معناها : اتهمت ، وعلى هذا قول عمر : أو ظنين في ولاء « 1 » . وكان النبيّ صلى اللّه عليه يعرف بالأمين وبذلك وصفه أبو طالب في قوله « 2 » :
إنّ ابن آمنة الأمين محمدا ومن قال :
بِضَنِينٍ
فهو من البخل ، قالوا : ضننت أضنّ ، مثل :
مذلت أمذل ، وهو مذل ومذيل ، وطبّ يطبّ فهو طبيب ، والمعنى : إنه يخبر بالغيب فيبثّه ولا يكتمه ، كما يمتنع الكاهن من إعلام ذلك حتى يأخذ عليه حلوانا .
هامش
( 1 ) ورد في الحديث الذي رواه الترمذي عن عائشة برقم 2299 : « لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة . . ولا ظنين في ولاء ولا قرابة » .
( 2 ) سبق في ج 1 / 339 .