وقرأ الباقون :
لِلَّهِ
،
لِلَّهِ
،
لِلَّهِ
ثلاثها ، واحتجّوا بمصحف عثمان الذي يقال : إنه ( الإمام ) كذلك كتبت فيه ، وكذلك مصاحف أهل الحجاز والكوفة ، والأمر فيهما واحد ، وهما صوابان / وللّه الحمد .
18 - وقوله تعالى :
عالِمِ الْغَيْبِ
[ 92 ]
قال أبو عمرو ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم بالخفض ،
سُبْحانَ اللَّهِ
. . .
عالِمِ الْغَيْبِ
وقرأ الباقون عالمُ الغيب بالرّفع على الاستئناف ، لأنّ بعد تمام أية ، وشبيه بهذا إلى صرط العزيز الحميد * اللّهُ « 1 » و
اللَّهِ
كذلك عمّا يصفون علم و
عالِمِ
19 - وقوله تعالى :
غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
[ 106 ]
قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بالألف .
والباقون :
شِقْوَتُنا
فيكونان مصدرين واسمين ، قال الشاعر « 2 » :
كلّف من عنائه وشقوته * بنت ثمان عشرة من حجّته
وما قرأ أحد
شِقْوَتُنا
بفتح الشين ، وكان بعضهم لا يجيزه البّتة في قراءة ، ولا عرّبته . وهو عندي جائز ؛ لأنّه تجعله المرة الواحدة من المصدر
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآيتان : 1 ، 2 .
( 2 ) قال الجاحظ في الحيوان : 6 / 463 « أنشدني أبو الرّدينى الدّلهم بن شهاب ، أحد بنى عوف ابن كنانة ، من عكل ، قال : أنشدنيه نفيع بن طارق . . . » وروايته الأبيات على هذا الترتيب :كلّف من عنائه وشقوته * وقد رأيت هدجا في مشيتهوقد جلا الشيب عذارى لحيته * بنت ثمان عشرة من حجّتهوالبيتان اللذان أوردهما المؤلف بهذا الترتيب في المخصص : 14 / 92 ، والإنصاف : 309 ، والتصريح : 2 / 275 ، والخزانة : 3 / 150 .