تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

( ومن سورة الحج )

1 - قوله تعالى :
وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
[ 2 ] قرأ حمزة ، والكسائىّ وما هم بسَكْرى بغير ألف على ( فعلى ) . وقرأ الباقون :
سُكارى
على ( فعالى ) وهما جميعا جمعان لسكران وسكرانة . وقال أبو زيد : هما لغتان ، تقول العرب : مريض ، ومراضى ، ومريض ومرضى . فحجّة من اختار سَكْرى . قال : لأنّ السكرآفة داخلة على الإنسان كالمرض والهلاك . فقالوا : سكرى مثل هلكى . ومن قرأ :
سُكارى
بألف فحجته ما حدّثنى ابن مجاهد / قال : حدّثنا الرّمادىّ قال : حدّثنا الحسن ابن بشر عن الحكم عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن النّبى صلّى اللّه عليه وسلم ، قرأ « 1 » :
سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
. فإن سأل سائل فقال : إخبار اللّه تعالى لا يقع فيه خلاف فلم قال
وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
، فأوجب ثمّ قال :
وَما هُمْ بِسُكارى
فنفى ؟ فالجواب في ذلك : أنّ تأويله : وترى الناس سكارى خوفا من العذاب ، وهول المطلع . وما هم بسكارى من الشّراب . وقرأ أبو هريرة ، وأبو زرعة « 2 » بن عمرو بن حزم ، وعلىّ : وتُرى النّاس بضمّ التّاء .
هامش
( 1 ) رواية قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين في تفسير الطّبرى : 7 / 111 . وينظر جزء قراءات النبي لأبي عمر الدوري : 128 . ( 2 ) قراءة أبي هريرة وأبى زرعة في تفسير الطبري : 17 / 88 .