( ومن سورة الناس )
1 - قرأ الكسائي وحده في رواية أبى عمر : بربّ النّيس [ 1 ] بالإمالة .
وقرأ الباقون بالتّفخيم ، فمن أمال فمن أجل كسرة السّين مثل النار ، ومن فتح فعلى الأصل ؛ لأنّ الأصل في الناس النيس أو النّوس فصارت الواو والياء ألفا لانفتاح ما قبلهما .
وقال آخرون : الأصل النسى فجعل لام الفعل ياء من نسيت قال : ثم قدموا وأخروا كما قال عاث وعثا .
2 - وقوله تعالى :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
[ 4 ] .
بفتح الواو ؛ إجماع لأنّ الوسواس اسم الشّيطان ، وهو الغرور والخنّاس ، والجانّ ، والعفريت ، والجلان ، والبلان ، والعطب ، والدلس ، والدلامن ، والخيتعور ، والشّيصبان ، والمهذب ، والشيطان ، واللّعين ، والموسوس ، والأزنيب ، والسّفيه ، قيل في قوله تعالى : إنّه كان يقولَ سفيهنا على اللّه شططا قال : السّفيه : إبليس ، والوسواس : صوت حلى النّساء أيضا وأنشد « 1 » :
تسمع الحلى وسواسا إذا انصرفت * كما استغاث بريح عشرق زجل
هامش
( 1 ) هو الأعشى ، ديوانه : 42 ( الصبح المنير ) .
من قصيدته المشهورة التي أولها :ودّع هريرة إنّ الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل