وكما قرأ « 1 » : فتربّصوا به عتّى حين بالعين وقراءتنا
« حَتَّى »
، والموريات قدحا [ 2 ] وهي التي تورى بسنابكها نار الحباحب ، فقيل : إنّ الحباحب « 2 » كان رجلا بخيلا لا يوقد ناره لبخله إلا بالحطب الشّخت الدّقيق لئلا يأتيه الضّيفان « 3 »
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
وهي الخيل التي تغير وقت السّحر لأنها تسير ليلتها جمعاء ، ثم يصبح الحي فإذا غنمت ، وأتوا أهلهم نحروا وأطعموا النّاس / عشاء .
قالت الخنساء « 4 » :
يذكّرنى طلوع الشّمس صخرا * وأذكره [ لكلّ ] مغيب شمس
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
[ 4 ] أي : أثرن بالوادي غبارا .
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
[ 5 ] قرأه النّاس بتخفيف السّين إلا علي بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - فإنه قرأ « 5 » : فوسَّطن به جمعا مشدّدا .
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
[ 6 ] أي : لكفور ينسى النّعم ، ويذكر المصيبة ، قال النّمر « 6 » :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : آية : 25 .
( 2 ) في شرح ديوان النابغة الذبياني : 46 : « الحباحب : دويبة تضئ باللّيل كالنار » .
وهي كذلك في اللسان . . . وغيره من معاجم اللّغة .
وحباحب ، وأبو حباحب : ما تطاير من الشّرر في الهواء من تصادم الأحجار .
وذكر أبا حباحب اسم رجل ، وقال : من محارب بن خصفة وكان بخيلا . . . » اللّسان ( حبحب ) .
وينظر : ثمار القلوب : 11 / 5 ، والوسيط في الأمثال : 172 ، والمثل السائر : 2 / 332 .
( 3 ) زاد الثعالبي في ثمار القلوب : « فإذا أبصر مستضيئا بها أطفأها » .
( 4 ) ديوانها بشرح أبى العباس ثعلب : 326 ، وقد تقدم ذكره .
( 5 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 285 ، والمحتسب : 2 / 370 وتفسير القرطبي :
20 / 160 ، والبحر المحيط : 8 / 504 .
( 6 ) شعره : 391 ( شعراء إسلاميّون ) من قصيدة أولها :