الجزء الثاني
( ومن سورة مريم عليها السّلام )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وعليه نتوكل وبه نستعين
1 - قوله تعالى :
كهيعص
[ 1 ]
فيها خمس قراءات :
قرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم بتفخيم الحروف كلّها ، وكان نافع قراءته بين بين ؛ وذلك أنّ هذه الحروف تذكّر وتؤنّث ، وتمدّ وتقصر ، وتمال وتفخّم ، فيقال : ياء وطاء ، ويا وطاء .
ومن العرب من ينحو به نحو الواو فيقول : طو ويو وهو . وقد قرأ بذلك الحسن كُهُيُعص « 1 » .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائيّ بإمالة هذه الحروف .
وقرأ ابن عامر ، وحمزة بفتح الهاء وإمالة الياء كَهَيعَصَ وكأنّهما كرها تواتى الفتحات والكسرات ، فأمالا بعضا ، وفتحا بعضا .
وقرأ أبو عمرو ضدّ ذلك ، فكسر الهاء وفتح الياء لهذه العلّة التي تقدمت .
هامش
( 1 ) القراءة في المحتسب : 2 / 36 ، والبحر المحيط : 6 / 172 .