أنشدنيه أبو بشر بالرّى عن المازني « 1 » :
ليت شعري عن خليلي ما الّذى * غاله في الحبّ حتّى ودعه
وقال سيبويه « 2 » : استغنت العرب بتركه عن ودعته كما استغنوا بأنت مثلي وأنا مثلك عن أن يقولوا أنت لي وأنا لك .
1 - وقوله تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
[ 8 ] .
قرأ أبو عمرو : ووجدك عِائلا بكسر العين فيما حدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا الجمال عن روح عن أحمد عن أبي عمرو أنّه قرأ عائيلا بالإمالة والمدّ والهمز / والمشهور عن أبي عمرو
عائِلًا
بفتح العين ، وكذلك قرأه الباقون .
وقال سيبويه « 3 » : تجوز الإمالة في كلّ شئ على فاعل نحو : عالم وعامل ومالك لأنه تبع فاء الفعل عين الفعل إلا أن يكون في الاسم حرف من حروف الاستعلاء السبعة التي قدمت ذكرها فيما سلف من الكتاب ، والعائل : الفقير .
تقول العرب : عال الرجل يعيل إذا افتقر ، وعال يعول : إذا جار ، وأعال يعيل :
إذا كثر عياله ، وينشد « 4 » :
هامش
( 1 ) لأبى الأسود الدؤلي في ديوانه : 36 ، وأنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 117 .
وينظر : الخصائص : 1 / 99 ، 396 ، والمحتسب : 2 / 364 والإنصاف : 258 ، والخزانة :
3 / 120 ، وشرح شواهد الشافية : 50 .
( 2 ) الكتاب : 2 / 244 .
( 3 ) الكتاب : 2 / 259 .
( 4 ) أنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 121 ، وفي شرح المقصورة : 300 .
والبيت لأحيحة بن الجلاح في ديوانه : 74 .
وينظر : مجاز القرآن : 1 / 255 ، وتفسير الطبري : 1 / 61 ، وجمهرة اللغة : 59 ، 571 ، 952 ، والصحاح واللسان ( عيل ) .