وقال آخرون : - وهو الاختيار - فاء مضمرة ، والتّقدير :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
إلى قوله :
وَحُقَّتْ
ف
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً
[ 6 ] أي : ساع إلى ربّك سعيا ، يقال فلان يكدح لمعايشه أي :
يسعى .
1 - وقوله تعالى :
وَيَصْلى سَعِيراً
[ 12 ] .
قرأ ابن كثير ونافع والكسائىّ وابن عامر : ويُصلّى سعيرا بالتّشديد صلّى يصلّى تصلية ، وشاهدهم
تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
لأنّ ( تفعلة ) لا يكون مصدرا إلا لفعّل بالتّشديد .
وقرأ الباقون :
وَيَصْلى
بفتح الياء والتّخفيف من صلى يصلى صليا فهو صال ، وشاهدهم
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
« 1 » .
وفيه قراءة ثالثة « 2 » روى خارجة عن نافع وهارون عن أبي عمرو ويُصلى بضمة الياء مخفّفا . فهذه القراءة يجوز أن تكون من أفعل ومن فعّل ؛ لأنّ المضارع من الثّلاثى يستوى فيه ما لم يسم فاعله مع الرّباعى إلّا أنّ الاختيار أن يقول صلّى زيد : إذا لم تعده ، وأصلى غيره ، وإنما جاء صلّاه غيره شاذا . قرأ الأعمش « 3 » فسوف نَصليه بفتح النّون فعلا / للثلاثى .
2 - وقوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[ 19 ] .
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ : لتركبَن بفتح الباء على خطاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي : لتركبنّ يا محمد أنت حالا بعد حال ، وسماء بعد سماء ، والطّبق :
أطباق السماء ، والطّبق - في غير هذا - : طبق الرّطب ، وغيره ، والطبق : ساعة من اللّيل . تقول العرب : مضى طبق من اللّيل ، وطبق ، وطبيق .
هامش
( 1 ) سورة الصافات : آية : 163 .
( 2 ) سورة النساء : آية : 30 ، والمحتسب : 1 / 186 .
( 3 ) والقراءة في معاني القرآن للفراء : 1 / 263 .