حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا
3 - وقوله [ تعالى ] :
عَذاباً صَعَداً
أي : أشدّ العذاب ، من قوله تعالى « 1 » :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
فأمّا قول العرب : تنفّس فلان الصّعداء على فعلاء ، الأكثر في / كلامهم ، وقال آخرون : تنفس صعدا على وزن عرف .
4 - وقوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي
[ 20 ] .
قرأ عاصم وحمزة
قُلْ
على الأمر .
وقرأ الباقون : قال على الخبر ، والأمر بينهما قريب .
فحدّثنى ابن مجاهد عن سلمان البصرىّ عن أبي حاتم عن يعقوب قال أبو عمرو : ما أبالي كيف قرأت ( قل ) أو ( قال ) .
قال أبو عبد اللّه : لأنّ اللّه تعالى لمّا أمره فقال : ( قل ) ثم فعل المأمور ما أمر به أخبر عنه ، فقيل : قال إنّما أدعو ربّى .
5 - وقوله تعالى :
كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
[ 19 ] .
قرأ ابن عامر وحده برواية هشام لُبَدا على وزن غرف .
وقرأ الباقون :
لِبَداً
مثل كسر ، لبدة ولبد ولبدة ولبد .
وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد أن أبا جعفر قرأ لُبَّدا بالتّشديد ، قال : هو جمع لا بد ولبّد مثل راكع وركّع ، ومعناه : أن الجن لشغفهم بقراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولإعجابهم أحسن ما سمعوا أرادوا أن يشتملوا عليه ويجتمعوا .
هامش
-ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما * لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقداقتائدة : مكان ؛ معجم البلدان : 4 / 310 ، عن الأزهري والأديبى وأنشد البيت والشلّ : الطّرد ، والجمّالة : أصحاب الجمال .
( 1 ) سورة المدثر : آية : 17 .