( من سورة التغابن )
قال أبو عبد اللّه : إنّما سميت هذه السّورة بذلك لقوله :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
[ 9 ] ويوم الجمع : يوم القيامة .
وذلك أن أهل الجنّة غبنوا أهل النار ، واستنقصوا عقولهم . حين عبدوا مع اللّه إلها آخر ، يقال : غبن الرجل في الشّراء والبيع غبنا ، وغبن الرّجل رأيه يغبن غبنا ، فالفاعل غابن ، والمفعول مغبون .
1 - وقوله تعالى :
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ
[ 9 ] .
قرأ نافع وابن عامر بالنّون .
وقرأ الباقون بالياء .
وقد ذكرت نحو ذلك فيما سلف ، وإنما ذكرته لأنّ بعده :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ 11 ] .
فحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء ، قال « 1 » : معناه : أن تقول عند المصيبة
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 2 » فتلك هي الهداية .
وقال آخرون :
يَهْدِ قَلْبَهُ
إذا ابتلى صبر ، وإذا أنعم عليه شكر ، وإذا ظلم عليه غفر .
هامش
( 1 ) معاني القرآن له : 3 / 161 .
( 2 ) سورة البقرة : آية : 156 .