وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة :
تَكادُ
بالتّاء
يَتَفَطَّرْنَ
بياء وتاء .
وحفص عن عاصم مثله .
وقرأ نافع والكسائىّ : يكاد بالياء
يَتَفَطَّرْنَ
بياء وتاء .
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر :
تَكادُ
بالتّاء ينْفطرن بياء ونون . وقد ذكرنا التأويل في سورة ( مريم ) كما ذكرنا التّلاوة هاهنا فأغنى عن الإعادة .
3 - قوله [ تعالى ] :
يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
[ 25 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم :
تَفْعَلُونَ
بالتاء احتجّوا بما حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء . قال « 1 » : أخبرني شبيب أنّ بكير ابن الأخنس ذكر عن أبيه قال : بينا أنا عند عبد اللّه بن مسعود إذ جاء رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمن ما تقول في رجل ألمّ بامرأة في شبيبته ثم تاب ، هل له أن يتزوجها ؟ فقال عبد اللّه : - ورفع بها صوته وهو يقول - :
وَهُوَ الَّذِي / يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
بالتّاء .
وقرأ الباقون بالياء ؛ لأنّ اللّه تعالى قال - قبل هذه الآية - :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
. . . ويعلم ما يفعلون فشاهد الأولين
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
« 2 » لأنّ العرب ترجع من الخطاب إلى الغيبة ، ومن الغيبة إلى الخطاب .
هامش
( 1 ) النصّ في معاني القرآن للفراء هكذا : « حدثنا الفرّاء قال : حدثني قيس عن رجل قد سماه عن بكير بن الأخنس عن أبيه قال : قرأت من الليل :وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَفلم أدر أأقول يفعلون أمتَفْعَلُونَفأتاه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن . . . » .
( 2 ) سورة يونس : آية : 22 .