وقرأ الباقون بكسر الحاء ، وحجّتهم أنّ النّحسات صفة تقول العرب : يوم نحس مثل رجل هرم ، قال الشاعر « 1 » :
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم * طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس
2 - وقوله تعالى :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ
[ 19 ] .
قرأ نافع وحده : نحشر بالنّون . اللّه تعالى يخبر عن نفسه : أعداءَ اللّه بالنّصب ، وشاهده :
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
.
وقرأ الباقون :
يُحْشَرُ
بالياء على ما لم يسمّ فاعله
أَعْداءُ اللَّهِ
بالرّفع لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله ، وإن كان مفعولا في الأصل ، والأعداء جمع عدوّ ، والعدوّ يكون جمعا ، قال اللّه تعالى « 2 » : وإن كان من قوم عدوّ لكم ويجمع العدوّ أيضا عدى ، وعداة إلى النّار فهو يوزعون أي : يحسبون ويمنعون ، ويلقون يقال : وزعت / الرّجل : إذا منعته .
وكان الحسن البصري تقلد القضاء ، فقال : لا يقربني عون ولا منكب ، ولا شرطىّ ، والمنكب : عون العريف ، وقيل : المنكب : قوم العريف . فازدحم الناس على الحسن فقال : لا بدّ للناس من وزعة . وبعث إلى السّلطان حتى أمدّه بالأعوان . ومن قال « 3 » : أنّ رجلا شتم أبا بكر رحمة اللّه عليه في
هامش
( 1 ) البيت في معاني القرآن للفرّاء : 3 / 14 ، وتفسير الطبري : 24 / 60 ، والصحاح ( نحس ) وعنه في اللسان ( نحس ) ، وتفسير القرطبي : 15 / 348 والبحر المحيط : 7 / 481 .
( 2 ) سورة النساء : آية : 92 .
( 3 ) جاء في شرح المقصورة للمؤلف : حدثنا محمد بن عبد الواحد عن ثعلب عن ابن الأعرابي :
أنّا رجلا شتم . . . والخبر في غريب الحديث لأبى عبيد : 3 / 228 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج :
4 / 383 مختصرا .