اللام وأسقطوا الهمزة كما تقول : هذا زيد الأحمر ، ثم يخفف فتقول : هذا زيد الأحمر فكذلك أصحاب الأيكة وأصحاب أليكه . وكذلك قرأها ورش أعنى في ( الحجر ) « 1 » وأصحاب الَيكة ثلاث لغات فاعرف ذلك .
وقرأ الباقون جميع ما في القرآن :
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ *
بالهمز وكسر الهاء .
والأيكة في اللّغة : أرض ذات شجر ملتفّ كثير .
12 - وقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[ 193 ] .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم
نَزَلَ
خفيفا .
وقرأ الباقون : نزَّل مشدّدا . فمن شدّد قال : شاهده « 2 » :
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
ولم يقل : نزل ، وشاهده أيضا قوله :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 192 ] وتنزيل مصدر نزّل بالتّشديد .
وحجّة من خفّف قال : تنزيل فعل اللّه تعالى ، وهذا فعل لجبريل عليه السّلام ، فيقال : نزّل اللّه جبريل ونزل جبريل . وأمّا قوله :
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
بالتّشديد ولم يقل نزله فإنه من أجل حذف الباء ، لأنّك تقول : نزلت به وأنزلته كما تقول كرمت به وكرّمته ، وكلتا القراءتين حسنة والحمد للّه . من شدّد نصب الروح أي : نزّل اللّه الرّوح وهو جبريل ، ومن خفّف رفع الروح / جعل الفعل له .
13 - وقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً
[ 197 ] .
قرأ ابن عامر وحده أو لم تكن بالتاء لهم آيةٌ بالرّفع جعلها
هامش
( 1 ) الآية : 78 .
( 2 ) سورة البقرة : آية : 97 .