وقال آخر « 1 » :
وسقيت بالماء النّمير ولم * أترك ألاطم حمأة الجفر
وقال تبّع « 2 » :
قد كان ذو القرنين جدّى مسلما * ملكا تدين له الملوك وتسجد
بلغ المشارق والمغارب يبتغى / * أسباب أمر من حكيم مرشد ؟ !
هامش
( 1 ) البيت لحاتم بن عبد اللّه الطائي ، ديوانه : 216 ، ورواية عجزه :* أترك الأطلس . . . *وقبله :إن كنت كارهة لعيشتنا * هاتا فحلى في بنى بدرجاورتهم زمن الفساد فن * عم الحيّ في العوصاء واليسرفسقيت بالماء النّمير . . . . * . . . . . . . .جاء في شرح الدّيوان : « النمير : العذب . والجفر : البئر التي لم تطو . قال أبو صالح سمعت أبا الأسود القضاعي - في مجلس أبى عمرو - يقول : ماء نمير : إذا ربا في بطون الإبل والناس » .
والشاهد في مجاز القرآن : 1 / 413 .
( 2 ) الأبيات لتبع في تفسير القرطبي : 11 / 49 .
والبيتان الثاني والثالث نسبهما في اللّسان ( حرمد ) ( ثأط ) مرة إلى تبّع ومرة إلى أميّة بن أبي الصلت . ولأميّة في ديوانه 352 - 376 قصيدة طويلة على وزن هذه الأبيات وقافيتها تشتمل على معان شبيهه بهذه المعاني . ولعلّ قوله :* قد كان ذو القرنين جدّى مسلما *يبعد أن يكون لأميّة . وروى القرطبي : ( قبلي مسلما ) و ( فرأى مغيب الشمس ) و ( في عين ذي خلب ) . ويلاحظ أن قافيه الأول مرفوعة مخالفة للثاني والثالث وهو ما يسمى ( إقواء ) من عيوب القافية يراجع قوافى الأخفش : 46 قال : « أمّا الإقواء فمعيب ، وقد تكلمت به العرب كثيرا ؛ وهو رفع بيت وجرّ آخر . . . » .
والشاهد في حجة أبى زرعة : 429 ، والأضداد لابن الأنباري : 66 ، الأول فقط ، وروايته :ملك على عرش السماء مهيمن * تعنو لعزته الوجوه وتسجدوتفسير ابن كثير : 4 / 421 .