ومن السورة التي تذكر فيها ( النساء )
1 - قوله تعالي :
تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
[ 1 ] .
قرأ حمزة والكسائي وعاصم
( تَسائَلُونَ بِهِ )
مخففة ، وكان أبو عمرو يخيّر في التّشديد والتخفيف . وقرأ الباقون مشدّدا ، والأصل في القراءتين ( تتساءلون ) بتاءين ، فمن خفّف أسقط تاء ، ومن شدّد أدغم التاء في السين ، فالتاء الأولى للاستقبال والثانية هي التي كانت مع الماضي ، قال سيبويه رضي اللّه عنه :
المحذوفة الثّانية . وقال هشام : الأولى . وقال الفراء : لا تبالي أيّهما حذفت .
وقرأ حمزة وحده والأرحامِ بالجرّ أراد : تساءلون به وبالأرحام / فأضمر الخافض على قول العجّاج أنه كان إذا سئل كيف تجدك قال : خير عافاك اللّه ، يريد : بخير .
وقرأ الباقون بالنّصب ، اتّقوا اللّه واتّقوا الأرحام أن تقطعوها . قالوا : ويبطل الخفض من جهات .
إحداها « 1 » : أن ظاهر المخفوض لا يعطف على مكنية ، لا يقال : مررت بك وزيد ؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشّيء الواحد إلا ضرورة لشاعر كما قال « 2 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : « إحدها » .
وقوله : « يبطل من جهات . . . » لم يذكر إلا هذه فقط .
( 2 ) هو مسكين الدارمي ، والبيت في ديوانه : 53 .