وقرأ الباقون بالرفع ، فمن قرأ بالرفع ففيه جوابان :
أحدهما : أن يجعل ( التجارة ) اسما لكان
تُدِيرُونَها
الخبر وتلخيصه :
تجارة حاضرة مدارة بينكم .
والاختيار أن تجعل « كان » بمعنى حدث ووقع ، ولا خبر له . ومن قرأ بالنصب - ولا وجه له - أضمر اسم « كان » ، فأمّا قوله :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
في ( النّساء ) « 1 » فالنصب جيد ، قد قرأ به أهل الكوفة ؛ لأن ذكر المال قد تقدم في قوله :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ
إلا أن تكون الأموال تجارة .
47 - وقوله تعالى :
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
[ 283 ] / قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( فَرُهُنٌ ) .
وقرأ الباقون
( فَرِهانٌ )
وهما جمعان ف ( رهن ) و ( رهان ) كبحر وبحار ، وأمّا « رهن » فقال أهل الكوفة : أن رهانا جمع رهن ، ثم جمع الرّهان رهنا ، فهو جمع الجمع .
48 - وقوله تعالى :
فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ
[ 283 ] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر بضم الهمزة وهو خطأ .
وقرأ الباقون بإسكان الهمزة ، وهو الصّواب ؛ لأن وزنه افتعل فالهمزة فاء الفعل ، وهي ساكنة ، فإذا ابتدأت على همزة قلت : أأتمن بهمزتين .
والباقون يكرهون اجتماع همزتين فيقلبون الثانية واوا فيبدلون أوتمن .
49 - وقوله تعالى :
فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
[ 284 ] .
قرأ عاصم وابن عامر
( فَيَغْفِرُ )
بالرّفع .
وقرأ الباقون بالجزم نسقا على يحاسبكم ، ومن رفعه جعله مستأنفا .
هامش
( 1 ) الآية : 29 .