اطلع أعرابىّ في قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال :
« 1 » ألا دفنتم رسول اللّه في سفط * من الألوّة أحوى ملبسا ذهبا « 1 »
يقال للعود الذي يتبخر به الكباء والمندل والألوة ، والمجمر والقطر ، قال امرؤ القيس « 2 » :
كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر
يعلّ به برد أنيابها * إذا طرب الطّائر المستحر
وأمّا قوله
سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
« 3 » فالقطران اسم واحد آخره نون مثل الظّربان وهي : دويبة منتنة الرّيح ، ومن قرأ على قراءة عكرمة : من قطرٍ آن فالقطر : النّحاس ، والآني : الذي قد انتهى حرّه ، من قوله تعالى :
مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
« 4 » أي : حارّة ، ففي هذه القراءة آخر الاسم ياء سقطت لسكونها وسكون التنوين مثل
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
« 5 » .
هامش
- أقول : ذكرها أبو منصور الجواليقي في المعرب : 44 عن أبي عبيد ولم يزد عليه شيئا . ومثله في التهذيب ، لأبى منصور الأزهري : 15 / 430 وفي اللّسان : « قال أبو منصور : الألوة : العود وليست بعربيّة ولا فارسية وأراها هندية » .
( 1 - 1 ) كتب البيت في الأصل كتابة نثريّة وكتب بعد « رسول اللّه » صلّى اللّه عليه وسلم . وينظر : شرح المقصورة للمؤلف : 181 . وكتاب ليس له أيضا : 170 .
( 2 ) سيأتي ذكرهما ص 401 من هذا الجزء مفصلا إن شاء اللّه .
( 3 ) سورة إبراهيم : آية : 50 .
وقراءة عكرمة في تفسير القرطبي : 9 / 385 ، والبحر المحيط : 5 / 440 .
( 4 ) سورة الغاشية : آية : 5 .
( 5 ) سورة طه : آية : 72 .