« يعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار » معنى الحديث والملك والخلد يجعلان له لا أن شيئا يجعل في يمينه ، وهذا كما يقال : الدار في يدك أي : في ملكك ، وقال اللّه تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
« 1 » .
حدّثني محمد بن حفص قال : حدّثنا عيسى بن جعفر قال : حدّثنا قبيصة قال : حدّثنا سفيان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعيد بن هشام ، عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : / « الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة والذي يتعايا في القرآن له أجران » « 2 » .
تقول العرب : عييت بالأمر : إذا لم تعرف جهته ، وأنا عييّ ، وتعايا يتعايا تعاييا فهو متعاى ، فأمّا في الإعياء في المشي ، فإنك تقول : أعييت أعيى إعياء فأنا معيا . ويقال « 3 » : فحل عياياء : إذا كان لا يلقح ، وكذلك : رجل عياياء طباقاء : إذا كان أحمق شرسا ، وينشد « 4 » :
عياياء لم يشهد خصوما ولم ينخ * قلاصا إلى أوكارها حين تعكف
هامش
( 1 ) سورة الملك : آية : 1 .
( 2 ) سبق تخريج مثله بلفظ « وهو يشتدّ عليه » .
( 3 ) غريب الحديث لأبى عبيد : 2 / 294 .
( 4 ) البيت لجميل بن معمر العذرى في ديوانه : 138 ، من قصيدة طويلة جيدة أولها :عفا برد من أمّ عوف فلفلف * فأدمان منها فالصّرائم مألفوعهدي بها إذ ذاك والشمل جامع * ليالي جمل بالمودة تسعففأصبح قفرا بعد ما كان حقبة * وجمل المنى تشتو به وتصيّفففرّقنا صرف من الدّهر لم يكن * له دون تفريق من الحيى مصرفورواية الديوان : ( طباقاء . . . ) وهو في اللسان ، وغريب الحديث لأبي عبيد : 2 / 295 . . .
وغيرهما .