وتشتهى ، وكقراءة الحسن أفمن هذا الحديث تعجبون تضحكون « 1 » بغير واو .
ويكون بالتّقديم والتّأخير كقراءة أبى بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
« 2 » قرأ أبو بكر سكرة الحقّ بالموت وكلّ ذلك صواب ، وإن كانت القراءة لا تجوز إلا بما عليه هؤلاء الأئمة السّبعة « 3 » ؛ لأنّ الاختلاف على ضربين :
اختلاف تغاير ، وليس ذلك - بحمد اللّه - في القرآن
فأمّا اختلاف اللّفظين والمعنى واحد فلا بأس بذلك ، أما سمعت قول عبد اللّه : إنما هو كقول أحدكم : هلمّ وتعال ! وكان يقرأ كالصّوف المنفوش « 4 » وكان يقرأ : إن كانت إلا زقية واحدة « 5 » وفي قراءتنا
صَيْحَةً واحِدَةً
والزّقية والصّيحة سيّان ، وفي حرف عبد اللّه صفراء لذّة / للشّاربين « 6 » وفي قراءتنا
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
ونحو قوله « 7 » :
وَادَّكَرَ بَعْدَ
هامش
( 1 ) سورة النجم : آية : 60 .
والقراءة في البحر المحيط : 8 / 171 .
( 2 ) سورة ق : آية : 19
والقراءة في المحتسب : 2 / 283 - وتفسير القرطبي : 17 / 12 .
( 3 ) هذا تجوز من المؤلف - رحمه اللّه - فكل ما صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جازت القراءة فيه سواء أكان من السبعة أم من غيرهم ؛ وما لم يثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسند صحيح فلا تصح القراءة فيه ، فاتصال السند مع موافقة رسم المصحف ، وموافقة وجه في العربيّة شروط في صحة القراءة . يراجع :
مقدمة لطائف الإشارات للقسطلاني .
( 4 ) سورة القارعة : آية : 5 .
والقراءة في الكشاف : 4 / 279 .
( 5 ) سورة يس : آية : 49 .
والقراءة في : المحتسب : 2 / 206 .
( 6 ) سورة الصافات : آية : 46 .
والقراءة في البحر المحيط : 7 / 359 .
( 7 ) سورة يوسف : آية : 45 .
والقراءة في المحتسب : 1 / 344 ، والبحر المحيط : 5 / 314 .