مولده :
لم تذكر المصادر مكان وزمان مولد ابن خالويه ، إلّا أنهم ذكروا أنّه ورد بغداد سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، روى ابن مسعر التّنوخى في تاريخ العلماء النحويين « 1 » عنه : أنّه قال : « دخلت بغداد سنة أربع عشرة وثلاثمائة بعد موت الزّجاج بسنتين » وقال الصّفدى « 2 » : دخل بغداد وطلب العلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة » .
فلعل مولده بحدود التّسعين والثلاثمائة أو قبلها بقليل ، فإنّ من شيوخ سماعه من توفى 308 ه وهو عبد اللّه بن وهب قال في شرح المقصورة « 3 » : « حدّثنا عبد اللّه بن وهب الحافظ بالدّينور . . . » .
وعبد اللّه بن وهب قال عنه الحافظ الذّهبيّ في تذكرة الحفّاظ « 4 » : « الحافظ الجّوال أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن وهب الدّينورىّ . . . » ثم ذكر وفاته سنة 308 ه .
فإذا صحّ أخذ ابن خالويه عنه وسماعه منه فإني أقدر مولد ابن خالويه يكون في حدود الخامسة والثمانين ومائتين ، وبهذا يكون من المعمرين ولم ينقل أنه كان معمّرا .
لذلك فإنني أشكّ في سماعه من ابن وهب « 5 » ، فلعلّ بينهما واسطة ، وأرجّح أن يكون الواسطة هو : ابن عقدة ، وهو من شيوخ ابن خالويه .
جاء في التذكرة « 4 » : « قال ابن عدىّ : كان ابن وهب يحفظ ، وسمعت عمر
هامش
( 1 ) تاريخ العلماء النحويين : 227 .
( 2 ) الوافي بالوفيات : 12 / 323 .
( 3 ) شرح المقصورة : 284 .
( 4 ) التذكرة : 754 .
( 5 ) إلا أن يكون سماع حضور في الثّانية والثّالثة والرّابعة من العمر كحضور بعض المحدثين .