[ مقدمة المولف ]
/ بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل
[ الْحَمْدُ ] لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
« 1 » لا إله إلا اللّه أكذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا أن :
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً * ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
« 2 » بل هو اللّه الواحد الصّمد القهّار ، الفرد ، لا مثل له ولا عديل ، ولا ندّ ولا ضدّ ، خلق الأشياء قبل كونها ، وأحصى كلّ شئ عددا ، وأحاط به علما . ثم اختار اللّه من خلقه أجمعين ، نبيّا فضّله على كلّ الأنام وانتخبه لرسالته ، فصدع بأمره وجاهد في اللّه حقّ جهاده وصبر حتى أتاه اليقين و :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 3 » فصلّى اللّه على محمد سيّد المرسلين « 4 » ، أبى القاسم الطّهر الطّاهر البدر المنير والقمر الأزهر ، صلاة تامة زاكية تزلف لديه وترضيه .
هذا كتاب شرحت فيه إعراب قراءات أهل الأمصار مكّة والمدينة ، والبصرة ، والكوفة ، والشّام ، ولم أعد ذلك إلى ما يتصل بالإعراب من
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية : 1 .
( 2 ) سورة الكهف : الآيتان : 4 ، 5 .
( 3 ) سورة الأحزاب : آية : 56 .
( 4 ) في الأصل : « المسلمين » وصححت على هامش الورقة .