أوى « 1 »
أصله الميل ، ومأوى الرجل منزله الذي يميل إليه ويقيم فيه ، أويت أنا وأويت غيري إذا ضممته إليك كأنك أملته إليك بعطفك ورحمتك .
وجاء في القرآن على وجهين :
الأول : الضم ، قال :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ
[ سورة المؤمنون آية : 50 ] أي : ضمهما .
الثاني : الانتهاء ، قال اللّه تعالى :
إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ
[ سورة الكهف آية : 63 ] ، وقال :
فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ
[ سورة الكهف آية : 16 ] أي : انتهوا ، ويجوز أن يكون أراد الميل في الوجهين ، :
آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ
أملناهما ، :
إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ
ملنا ، :
فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ
مالوا . والمعين : الماء الطاهر التي تناله العين وهو من قولك : عنته إذا أبصرته واختار لهم الربوة ؛ لأنها أبعد من اللثق وما يكون فيها من الماء والخضرة فهو أحسن والعرب تقول : أحسن من رياض الحزن ، قال الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشّبة * خضراء جار عليها مسبل هطل
والحزن : ما ارتفع من الأرض في غلظ .
هامش
( 1 ) [ أوى ] : تقول العرب : أوى الإنسان إلى منزله يأوي أويّا وإواء والأويّ : أحسن ، وآويته إيواء .
والتّأوّي : التّجمّع . . . وتأوّت الطّير ، إذا انضمّ بعضها إلى بعض ، فهنّ أويّ ، ومتأوّيات قال العجاج : كما تدانى الحدأ الأويّ يصف الأثافي ، وقد شبّه كلّ أثفية بحدأة بوزن فعلة .
وتقول : أويت لفلان آوي أوية وأيّة ومأوية ومأواة إذا رحمته ورثيت له ، قال :على أمر من لم يشوني ضرّ أمره * ولو أننّي استأويته ما أوى لياوابن آوى : لا يصر فل على حال ، ويحمل على أفعل مثل : أحوى . [ العين : أوى ] .