والوجه الأجود في أصل الصدق والصداقة وما في بابه أن يقال : أن أصل الكلمة الكمال ، فقيل : الصدق لكماله في الحسن ، وصادق الحلاوة كامل الحلاوة ، والصداقة كمال المودة بحمل جميع في هذا الباب على هذا الوجه فيصح .
والصادقون في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : النبيون ؛ قال اللّه :
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
[ سورة الأحزاب آية :
8 ] فأخبر أنه يسأل الأنبياء ليكون غيرهم على حذر .
الثاني : المهاجرون ؛ قال تعالى :
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
[ سورة الحشر آية : 8 ] جاء في التفسير أنه أراد المهاجرين خاصة ؛ لأن الآية نزلت فيهم ، وذكر بعدهم الأنصار .
الثالث : المؤمنون جميعا ؛ قال اللّه :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ
[ سورة الأحزاب آية : 24 ] يعني : المؤمنين ؛ لأن الآية نزلت فيهم .