الباب الأول في ما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ألف
إمام
قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل رحمه اللّه :
الإمام أصله : القصد « 1 » .
هامش
( 1 ) الإمام : الذي له الرياسة العامة في الدين والدنيا جميعا . ينظر التعريفات للجرجاني ( أم م ) .
وأمّا الهمزة والميم فأصل واحد ، يتفرّع منه أربع أبواب ، وهي الأصل ، والمرجع ، والجماعة ، والدّين ، وهذه الأربعة متقاربة ، وبعد ذلك أصول ثلاثة ، وهي القامة ، والحين ، والقصد ، قال الخيل : الأمّ الواحد والجمع أمّهات ، وربما قالوا أمّ وأمّات . قال شاعر وجمع بين اللّغتين :إذا الأمّهات قبحن الوجوه * فرجت الظّلام بأمّاتكاوتقول العرب : " لا أمّ له " في المدح والذمّ جميعا . قال أبو عبيدة : ما كنت أمّا ولقد أممت أمومة . وفلانة تؤمّ فلانا أي تغذوه ، أي تكون له أمّا تغذوه وتربّيه .
وتقول أمّ وأمّة بالهاء . قال :تقبّلتها من أمّة لك طالما * تنوزع في الأسواق عنها خمارهاقال الخيل : كلّ شيء يضّمّ إليه ما سواه مما يليه فإنّ العرب تسمّي ذلك الشيء أمّا . ومن ذلك أمّ الرأس وهو الدّماغ . تقول أممت فلانا بالسيّف والعصا أمّا ، إذا ضربته ضربة تصل إلى الدماغ . والأميم : المأموم ، وهي أيضا الحجارة التي تشدخ بها الرؤوس ؛ والشّجة الآمّة : التي تبلغ أمّ الدماغ ، وهي المأمومة أيضا . قال :يحجّ مأمومة في قعرها لجف * فاست الطّبيب قذاها كالمغاريدقال الخليل : أمّ التّنائف أشدّها وأبعدها . وأمّ القرى : مكّة ؛ وكلّ مدينة هي أمّ ما حولها من القرى ، وكذلك أمّ رحم وأمّ القرآن : فاتحة الكتاب . وأمّ الكتاب : ما في اللّوح المحفوظ . وأمّ الرّمح : لواؤه وما لفّ عليه . قال :وسلبن الرّمح فيه أمّه * من يد العاصي وما طال الطّولوتقول العرب للمرأة التي ينزل عليها : أمّ مثوى ، وللرّجل أبو مثوى . قال ابن الأعرابيّ : أمّ مرزم الشّمال ، قال :إذا هو أمسى بالح لاءة شاتيا * تقشّر أعلى أنفه أمّ مرزم .وأم كلبة الحمّى . ففيه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد الخليل : " أبرح فتى إن نجا من أمّ كلبة " . وكذلك أمّ ملدم ، وأمّ النّجوم : السّماء . قال تأبّط شرّا :يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي * بحيث اهتدت أمّ النّجوم الشّوابكانظر معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس مادة ( أم م ) .