السابع : الشرف والنباهة ، قال :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
[ سورة الزخرف آية :
44 ] ، وقال :
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ
[ سورة المؤمنون آية :
71 ] ، فامتن عليهم بما جعل لهم من النباهة بهذا الدين ، ودل على أن الخمول معيب .
الثامن : الخبر ، قال :
لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ
[ سورة الصافات آية : 168 ] ، وقال :
سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
[ سورة الكهف آية : 83 ] ، أي : خبرا ، وقيل في قوله :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
[ سورة الأنبياء آية : 24 ] ، أي : هذا خبري وخبر من قبلي ، والوجه هل فيما أنزل إلي أو فيما أنزل من قبلي دليل على أن مع اللّه إلها آخر ، وذكر له .
التاسع : الوحي ، قال :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا
[ سورة ص آية : 8 ] ، وقال :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
[ سورة الصافات آية : 3 ] ، [ ومثله :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
] [ سورة المرسلات آية : 5 ] .
العاشر : القرآن ، قال :
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
[ سورة الأنبياء آية : 50 ] ، وقال :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
[ سورة الأنبياء آية : 2 ] ، فسماه محدثا .
والمحدث إذا كان مقدرا مخلوق ، وجاء في قوله :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[ سورة الزخرف آية : 5 ] ، أنه أراد القرآن ، وقيل : أراد ذكر العذاب أي : أفنضرب عنكم ذكر العذاب فلا تذكرة لكم لأجل إشراككم ، لا بل نذكر لكم العذاب لتنزجروا ، ويقال :
أضربت عنه الذكر أيضا ، والشاهد على هذا التأويل قوله :
فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً
[ سورة الزخرف آية : 8 ] .
الحادي عشر : التوراة ، قال :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
[ سورة النحل آية : 43 ] ، يعني : أهل التوراة عبد اللّه بن سلام وأصحابه ، الذين يصدفون عن الذكر وهو التوراة دون من يكتم ويتخرص لأن القبول يكون من أهل الثقة ، :
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ سورة النحل آية : 43 ] ، أن الرسل بشروا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم .