تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وزعم الأصمعي أن ذا الرمة أخطأ في هذا . قال أبو جعفر : تأول الأصمعي « ما تنفكّ » ما تزال ، والصواب ما قال المازني قال : أخطأ الأصمعيّ وما تنفكّ كلام تامّ ثم قال : إلّا مناخة على الاستثناء المنقطع
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
.

[ سورة البينة ( 98 ) : آية 2 ]

رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 )
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
على البدل ، ويجوز أن يكون بمعنى هي رسول من اللّه . قال الأخفش سعيد : وفي حرف أبيّ « رسولا من اللّه » « 1 » على الحال . قال الضحاك : الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
قال : القرآن .

[ سورة البينة ( 98 ) : آية 3 ]

فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) قال ابن زيد : مستقيمة معتدلة .

[ سورة البينة ( 98 ) : آية 4 ]

وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) يدلّ على أن الجواب الثاني في منفكين .

[ سورة البينة ( 98 ) : آية 5 ]

وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 )
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
من القراء من يقول : هذه لام أن أي إلّا أن يعبدوا اللّه وأصل هذا للفراء . فأما البصريون فهي عندهم لام كي أي أمروا بهذا كي يعبدوا اللّه مخلصين له الدين
حُنَفاءَ
على الحال . قال قتادة : الحنفيّة الختان وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمّات والمناسك . قال الضحاك : الحجّ . قال أبو جعفر : أصل هذا أن الحنف الميل : فقيل : حنيف للمائل إلى الإسلام ميلا لا خلل فيه ولا رجوع
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
وهذا دليل قاطع على أن الإسلام قول وعمل . قال جل وعز :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] ويبيّن أن إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة دين القيّمة . قال الفراء « 2 » : وفي حرف ابن مسعود « الدين القيّمة » وزعم أنه إضافة الشيء إلى نفسه ، وذلك محال عند البصريين لأنك إنما تضيف الشيء إلى ما تبيّنه به فتضمه إليه فمحال أن تبيّنه بنفسه أو تضمه إلى نفسه فالتقدير عندهم دين الجماعة القيمة ، وقيل : دين الملّة القيمة ، ولهذا وقع التأنيث .

[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 6 إلى 7 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 )
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 495 ، ومعاني الفراء 3 / 282 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 282 .