قراءة الجماعة إلا أبا عمرو فإنه قرأ
تَصْلى
« 1 » لا نعلم غيره قرأ به واحتجّ بتسقى والمعنيان واحد ؛ لأنها تصلى فتصلي .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 5 ]
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 )
قال عطاء : قد انتهى حرّها ، وقال ابن زيد : آنية حاضرة . قال أبو جعفر .
والمعروف القول الأول وآنية هاهنا مخالفة للتقدير لقوله :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ
[ الإنسان : 15 ] وإن كان اللفظ بها واحدا ؛ لأن بآنية الألف الثانية فيها بدل من الهمزة والألف في غير الآنية زائدة ، ووزنها فاعلة ووزن تلك أفعلة .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 6 ]
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 )
اختلف أهل التأويل في تفسير الضريع فروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال :
الضريع شجر من نار ، وقال ابن زيد : الضريع الشوك من النار . وهو عند العرب شوك يابس لا ورق فيه وعن عكرمة الضريع الحجارة . وعن الحسن قولان : أحدهما الضريع الزقوم ، والآخر أن الضريع الذي يضرع ويذلّ من أكله لمرارته وخشونته . قال أبو جعفر : وهذا القول جامع للأقوال كلها وقد قال عطاء : الضريع الشبرق . قال أبو جعفر : وهذا القول الذي حكاه أهل اللغة . الشبرق : شجر كثير الشوك تعافه الإبل .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 7 ]
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 )
أي لا يشبع .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 8 ]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 )
مبتدأ وخبره ، وجاء بغير واو ولو كان بالواو كان عطف جملة على جملة .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 9 ]
لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 )
قال أبو جعفر : يكون التقدير : بثواب عملها راضية يجوز النصب في راضية .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 10 ]
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 )
أي بستان رفيع .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 11 ]
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 )
قال أبو جعفر : فيها أربع قراءات « 2 » إحداها شاذة وأربعة أقوال أحدها شاذ . قرأ
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 180 ، والبحر المحيط 8 / 457 .
( 2 ) انظر تيسير الداني 180 ، والبحر المحيط 8 / 458 .