تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والدليل على صحته أن الإنسان إذا ضيع ما أمر به وأخره كان ذلك مما قدم من الشرّ لا مما أخّره .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 6 ]

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 )
ما
في موضع رفع بالابتداء ، وهو اسم تام والكاف في موضع نصب بغرّ .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 7 ]

الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة وأهل الشام ، وقرأ الكوفيون
فَعَدَلَكَ
« 1 » مخففا ، واستبعدها الفرّاء وإن كانت قراءة أصحابه ؛ لأنه إنما يقال : عدلته إلى كذا وصرفته إليه ، ولا يكاد يقال : عدّلته في كذا ولا صرّفته . قال أبو جعفر فيه : وهذا غلط لأن الكلام تام عند « فعدلك » و « في » متعلقة بركّبك لا بعدلك فيكون كما قال . ومعنى عدلك في اللغة خلقك معتدلا لا يزيد رجل على رجل ، وكذا سائر خلقك . وقد يكون عدّلك تكثير عدلك فيكونان بمعنى واحد كما قال ابن الزبعرى : [ الرمل ] 545 - وعدلنا مثل بدر فاعتدل « 2 » أي قتلنا منهم مثل من قتلوا منا ، وقد قيل : عدلك أمالك إلى ما شاء من حسن وقبيح وقبح وصحة وسقم .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 8 ]

فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
ما
زائدة قال مجاهد : في صورة أب أو أمّ أو عمّ أو خال .
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 )

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 9 ]

كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وحكى الفرّاء « 3 » عن بعض أهل المدينة « بل يكذبون » وردّها ؛ لأن بعدها

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 10 ]

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) قال أبو جعفر : ولا أعرف ما حكاه عن بعض أهل المدينة ، ولا أعلم أحدا رواه غيره .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 )
كِراماً كاتِبِينَ
( 11 ) نعت لحافظين وكذا
يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 13 ]

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 179 ، والبحر المحيط 8 / 428 . ( 2 ) الشاهد عجز بيت لعبد اللّه بن الزبعرى في ديوانه 93 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( عدل ) ، وتهذيب اللغة 2 / 211 ، وتاج العروس ( عدل ) . وصدره : « ليت أشياخي ببدر شهدوا » ( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 244 .
اعراب القرآن — صفحة 105 | أبو جعفر النحاس