وكذا قوله : [ الكامل ] 492 -
لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب
« 1 » وكذا قوله : [ السريع ] 493 -
لا نسب اليوم ولا خلّة * اتّسع الخرق على الرّاقع
« 2 » على الموضع وإن جئت به على اللفظ قلت ولا خلّة ومثله من القرآن
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ
[ الأعراف : 186 ] على موضع الفاء وبالرفع على ما بعد الفاء ، وأصل فأصّدّق فأتصدق أدغمت التاء في الصاد ، وحسن ذلك ؛ لأنهما في كلمة واحدة ولتقاربهما ، وروى الضحّاك عن ابن عباس « فأصّدّق » وأزكّي
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
أحجّ ، وقال غيره : أكن من الصالحين أؤدي الفرائض وأجتنب المحارم ، والتقدير : وأكن صالحا من الصالحين .
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 11 ]
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
نصب بلن عند سيبويه وعند الخليل الأصل « لا أن » وحكي عنه لا ينتصب فعل إلّا بأن مضمرة أو مظهرة ، وردّ سيبويه ذلك بأنه يجوز :
زيدا لن أضرب ، ولا يجوز : زيدا يعجبني أن تضرب ، لأنه داخل في الصلة فلا يتقدّم .
قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : لا يجوز عندي : زيدا لن أضرب ؛ لأن « لن » لا يتصرّف فلا يتقدم عليها ما كان من سبب ما عملت فيه كما لا يجوز : زيدا إنّ عمرا يضرب ، وكذا « لم » عنده ، وحكيت هذا لأبي إسحاق فأنكره وقال : لم يقل هذا أحد ، وزعم أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بلن وهذا لا يعرف .
يُؤَخِّرَ
مهموز لأن أصله من أخّر وتكتب الهمزة واوا وإن كانت مفتوحة لعلتين إحداهما أن قبلها ضمة والضمة أغلب لقوتها ، والأخرى أنه لا يجوز أن تكتب ألفا لأن الألف لا ينون قبلها إلا مفتوحا ، ومن خفّف الهمزة قلبها واوا فقال : يؤخّر ، فإن قيل : لم لا تجعل بين بين ؟
فالجواب أنها لو جعلت بين بين نحي بها نحو الألف فكان ذلك خطأ ؛ لأن الألف لا
هامش
( 1 ) الشاهد لرجل من بني مذحج في الكتاب 2 / 302 ، ولضمرة بن جابر في خزانة الأدب 2 / 38 ، وهو لرجل من مذحج أو لضمرة بن ضمرة أو لهمام أخي جساس ابني مرّة في تخليص الشواهد 405 ، وهو لهنيّ بن أحمر أو لزرافة الباهلي في لسان العرب ( حيس ) ، ولابن أحمر في المؤتلف والمختلف ص 38 ، والمقاصد النحوية 2 / 339 ، ولهمام بن مرّة في الحماسة الشجرية 1 / 256 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب 241 ، والأشباه والنظائر 4 / 162 ، وأمالي ابن الحاجب 593 ، وأوضح المسالك 2 / 16 ، وصدره :« هذا لعمركم الصّغار بعينه »( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 40 ) .