تكره إلى ما تحبّ
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
أي مصيرنا ومصير الخلق يوم القيامة .
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 5 ]
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 5 )
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : تقول : لا تسلّطهم علينا فيفتنونا
وَاغْفِرْ لَنا
ولا يجوز إدغام الراء في اللام لئلا يذهب تكرير الراء .
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
في انتقامك ممن انتقمت منه
الْحَكِيمُ
في تدبير عبادك .
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 6 ]
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 6 )
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
ولم يقل : كانت لأن التأنيث غير حقيقي معناه التأسي
لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ
أي ثوابه
وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
أي نجاته
وَمَنْ يَتَوَلَّ
جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الياء ، والجواب
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
.
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 7 ]
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 )
أَنْ يَجْعَلَ
ومن العرب من يحذف « أن » بعد « عسى » قال ابن زيد : ففتحت مكة فكانت المودة بإسلامهم
وَاللَّهُ قَدِيرٌ
أي على أن يجعل بينكم وبينهم مودة .
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي لمن اتخذهم أولياء وألقى إليهم بالمودة إذا تاب رحيم به لمن يعذبه بعد التوبة . والرحمة من اللّه جلّ وعزّ قبول العمل والإثابة عليه .
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 8 ]
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 )
قال أبو جعفر : قد ذكرناه . وليس لقول من قال : إنها منسوخة معنى : لأن البرّ في اللغة إنما هو لين الكلام والمواساة ، وليس هذا محظورا أن يفعله أحد بكافر . وكذا الإقساط إنما هو العدل والمكافأة بالحسن عن الحسن . ألا ترى أن بعده
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
وأن في موضع خفض على البدل من
الَّذِينَ
ويجوز أن يكون في موضع نصب أي لا ينهاكم كراهة هذا .
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 9 ]
إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
والأصل تتولّوهم .
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
أي ينصرهم ويودّهم
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
أي الذين جعلوا المودة في غير موضعها . والظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه .