الناس في ذلك بالنص ، فهذا مما يحتاج إلى توجيه وتأويل في نظر ابن أبي الحديد ، بدليل أنه يجر إلى تكفير أو تفسيق الصحابة
وثانيا : باستحقاقه ولياقته
وإذا تجاوزنا النص الصريح عليه والحق المسلم والمقطوع له ، نصل إلى : استحقاقه ولياقته ، وقد جاء في هذا الموضوع أيضا في نهج البلاغة كلام كثير .
فمنه ما في الخطبة الشقشقية : « أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلى منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إليّ الطير . . . » .
ومن خطبة له ( ع ) يقول فيها : « . . . ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( ص ) : 1 - أني لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قط ( على خلاف غيره من الصحابة ) .
2 - ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الإبطال وتتأخر الأقدام ( ككثير من الصحابة ) نجدة أكرمني اللّه بها .
3 - ولقد قبض رسول اللّه ( ص ) وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي .
4 - ولقد وليت غسله ( ص ) والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية : ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون عليه ، حتى وأريناه في ضريحه .
فمن ذا ( أحق به ) مني حيا وميتا فانفذوا على بصائركم ، ولتصدق نياتكم في جهاد عدوكم ، فوالذي لا إله إلا هو إني لعلى جادة ( الحق ) وإنهم لعلى مزلة الباطل » .
هامش
( 1 ) الخطبة : 190 ص 179 ج 1 من شرح النهج لابن أبي الحديد .